الثلاثاء، 28 يناير، 2014

المطلوب اعدامه في السعودية آل رضوان، هل كانت قائمة الـ 23 موضوعية؟

الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان
28/01/2014








في موقف مفصلي اتخذته الحكومة السعودية للتعامل مع الإحتجاجات الحقوقية في شرق المملكة، أصدرت وزارة الداخلية في 02/01/2012 قائمة تضم 23 شخصاً، أتهمتهم الوزارة بحسب البيان بعدة تهم، منها: (التجمعات الغوغائية، وعرقلة حركة المرور داخل الأحياء، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، وحيازة أسلحة نارية بصفة غير مشروعة، وإطلاق النار العشوائي على المواطنين ورجال الأمن، والتستر بالأبرياء من المواطنين ومحاولة جرهم إلى مواجهات عبثية مع القوات الأمنية تنفيذاً لأجندات خارجية)، وأطلقت عليهم وصف: (مثيري الشغب) [1] .
وطيلة فترة المطالبات التي مازالت قائمة مقتربة من إتمام عامها الثالث، يعد هذا الموقف من أكثر المواقف بروزاً بعد أسلوب الاستخدام المفرط للقوة الذي انتهجته الحكومة السعودية وكانت من نتائجه قتل 18 مدنياً - بعضهم أثناء الإحتجاجات - برصاص القوات الأمنية، أولهم ناصر علي المحيشي (19 سنة) بتاريخ 20/11/2011، وآخرهم أحمد علي آل مصلاب (19 سنة) بتاريخ 05/09/2013، ومن بينهم إثنان من قائمة 23 الأول خالد عبدالكريم اللباد (28 سنة) مرسي علي آل ربح (36 سنة)، وقرابة 100 جريح.
لم تكن قائمة ال 23 مفهومة لدى المواطنين، حيث ضمت أسماء ذات توجهات مختلفة، بعضها لم يكن له علاقة بالتظاهرات والأنشطة السلمية الإحتجاجية التي بدأت في 17/2/2011، والمعتقل منذ 10/01/2012 رضوان جعفر آل رضوان (25 سنة) من أبرز الأسماء التي تؤكد ذلك، إذ كان وجوده أحد الأمور التي أثارت الاستغراب، فلم تكن له أدنى صلة بالإحتجاجات القائمة بكافة مظاهرها.

اعتقاله:
رضوان جعفر آل رضوان 25 عام، المدعي يطالب بإعدامه
اعتقل في 10/01/2012، بعد 8 أيام من إعلان القائمة، لم تعرف عائلته عن نبأ اعتقاله الا بعد يومان من قبل أحد أصدقاءه. وضع في الزنزانة الانفرادية لمدد متقطعة، مع وجود مزاعم تعذيب، حال كثير من الموقوفين اللذين يتعرضون لتعذيب ممنهج، واللذين تناولنا بعض حالاتهم في تقارير منشورة، وعلى إثر ما تعرض له من تعذيب قدمت عائلته بلاغاً بذلك لإدارة السجن.
تلقت أسرته أول إتصال منه بعد قرابة 5 شهور في يوليو 2012 ، وبعدها فتحت له في اغسطس أول زيارة المقتصرة على العائلة من الدرجة الأولى.

المحاكمة:
عقدت لآل رضوان أولى جلسات المحاكمة في 31/10/2013 وذلك بعد أكثر من سنة وتسعة أشهر من إيقافه، في مخالفة لنظام الإجراءات الجزائية الذي ينص على عدم تأخير عرض الموقوف عن 6 أشهر إلا بأمر قضائي مسبب في مادته 114، ووجهت له عدة تهم:
1.    الخروج على ولي الأمر ومعصيته واثارة الفتنة والاخلال بأمن البلد واستقراره بالمشاركة في المظاهرات والمسيرات في القطيف وترديد الهتافات المناوئة للدولة وولي الأمر.
2.    السطو المسلح على سكن عمالة وافدة.
3.    إتلاف بعض ممتلكات الدولة بخلع مروحة هوائية من إحدى غرف التوقيف بشرطة محافظة الظهران والهروب منها.
4.    الاعتداء على دورية أمنية برميها بالحجارة، وفق إفادة أحد الموقوفين.
5.    عدم تسليم نفسه.
6.    تعاطي المخدرات.
وعليه طالب المدعي العام بتنفيذ عدة عقوبات:
1.    الإعدام بناء على الحكم بحد الحرابة.
2.    الحد الاعلى من العقوبة الوارد في المادة 29 من نظام السجن والتوقيف [2] . (خمس سنوات).
3.    الحد الاعلى من العقوبة الواردة في المادة 41 من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية [3] . (سنتين).
وبعدها توالت الجلسات، حيث عقدت الجلسة الثانية في 09/11/2013، الثالثة 18/11/2013 والرابعة 23/12/2013.
قدم الدفاع إفادته وإستدلالاته على بطلان بعض التهم المنسوبة، موضحاً أن المتهم لا علاقة له بالإحتجاجات والتظاهرات، وعليه فإن قضيته تخرج من اختصاص (المحكمة الجزائية المتخصصة) وتدخل ضمن نطاق اختصاص (المحكمة الجزائية بالقطيف)، هذا فضلا عن تعرضه للتعذيب الذي لا يجوز معه الأخذ باعتراف المتهم.
وأما غد الأربعاء 29/01/2014 فستعقد الجلسة الخامسة التي يرجح أن تخصص لنطق الحكم.

تمثل حالة رضوان دلالة على وجود ثغرات وانتهاكات في الإجراءات والأنظمة، بدأً من إدراجه في القائمة وصولاً إلى إيقافه حتى محاكمته أمام محكمة غير مختصة، تعددت في لائحة الإتهام التهم الغير حقيقية والغير واقعية، حيث وجه الإدعاء ضده تهمة نشر مقاطع فيديو المظاهرات على الإنترنت ورفعها على اليوتيوب في الوقت الذي عرف عن رضوان عدم معرفته إستخدام جهاز الكمبيوتر أو الأنترنت.
أيضاً تمثل حالته دلالة على عدم موضوعية قائمة 23، التي مازال 8 منهم ملاحقين من قبل السلطات الأمنية، فيما قتل منهم اثنان بالرصاص الحي المباشر، وأطلق سراح 4، و 9 لا يزالو معتقلين بعضهم يطالب فيه الإدعاء العام بالإعدام إلى جانب رضوان، منهم الناشط محمد صالح الزنادي [4] .




[1] قائمة الثلاثة والعشرين، تقرير الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان يسلط الضوء على ملف الملطلوبين الثلاثة والعشرين بمنطقة القطيف http://esshright.blogspot.de/2013_08_01_archive.html
[2] المادة التاسعة والعشرون ( 29 ) من نظام السجن والتوقيف الصادر 1978:
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينُص عليها نظام آخر يُعاقب بالسجن مُدة لا تزيد على خمس سنوات كُل من:
1.      أدخل أو حاول أن يُدخِل إلى السجون أو دور التوقيف أسلِحة أو آلات يُمكن أن تُستعمل في الإخِلال بالأمن.
2.      أدخل أو حاول أن يُدخِل إلى السجون أو دور التوقيف مُخدِرات أو مواد ممنوعة بِمُقتضى النِظام أو اللوائح.
3.      هرب مسجوناً أو موقوفاً أو حاول أن يهرب.
وإذا كان الجاني ممن يعملون في السجن أو دور التوقيف أو من المُكلفين بحراستِها وحِفظ الأمن فيها عوقب بالسجن مُدة لا تزيد على عشر سنوات.
[3] المادة الحادية والأربعون من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الصادر 2005:
1.      يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين , كل من ارتكب أحد الأفعال الجرمية المنصوص عليها في المادتين (السابعة والثلاثين) و (الثامنة والثلاثين) من هذا النظام ,وكان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها نظاما.
2.      تشدد العقوبة في الحالات الآتية:
أ‌.       إذا كان المتعاطي من المنوط بهم مكافحة المخدرات أو المؤثرات العقلية أو الرقابة على حيازتها أو تداولها , أو الذين لهم صلة وظيفية بأي نوع من أنواع المخدرات أو المؤثرات العقلية.
ب‌.     إذا تعاطى المادة المخدرة أو المؤثر العقلي أو استعملها أو كان تحت تأثيرها أثناء تأدية عمله.
[4] المدعي العام يطالب بإعدامه: ماذا حدث للناشط الزنادي خلف القضبان؟، تقرير الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان http://esshright.blogspot.de/2013/12/16122013-1997-1-2001-2-15.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق