الاثنين، 31 مارس، 2014

لماذا سجن الناشط الحقوقي النخيفي 3 سنوات و 8 شهور؟

الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان
01/04/2014








مقدمة:
كان لبعض ممارسات الفساد في بلدية مدينة العارضة [1] دور في قيام الموقوف من قبل السلطات الأمنية في السعودية منذ 15/09/2012 الناشط الحقوقي عيسى النخيفي بنشاط في مدينة جازان جنوب المملكة العربية السعودية، كما أن انتهاكات أخرى تتعلق بقضايا سجناء الرأي ساهمت في بروز نشاطه الحقوقي، وقد دعى في خطاب أرسله لوزير الداخلية الأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود في 09/09/2012 بطلب (فتح جمعية لحقوق الإنسان بمدينة جازان لما يعانيه أهالي جازان من ظلم وفساد إداري ونريد أن نكشف لكم ذلك ونكون تحت مظلتكم ونرفع لكم كل ما يحدث بمنطقة جازان) [2] .

الاعتقالات:
-         اعتقل المرة الأولى في 1992، بعد دفاعه عن رجل مسن استولى على أرضه أمير مدينة جازان آنذاك محمد تركي السديري (1977 - 2001)، فقبض عليه وأودع في السجن وسيقت له تهمة استخدام القات كيدا، ليخرج بعد 3 شهور ويبرأ من التهمة بعد التعهد بعدم التعرض للأمير.

-         اعتقاله الثاني 04/10/2006 حتى 11/09/2008، بتهمة تزعم عصابة دولية فيها جنسيات عراقية وسورية وفلسطينية وسعودية، حيث حكم غيابيا من قبل محكمة عسكرية 8 سنوات بتهمة الخيانة العظمى.
وقد طالب - كنوع من الاحتجاج على عدم صحة التهمة - بإعدامه إن كانت هناك أدلة، حيث تعد تهمة الخيانة العظمى (من ضمن الجنايات العسكرية الكبرى التي تستوجب تطبيق العقوبات الإرهابية) والتي هي بحسب المادة 25 من (نظام العقوبات للجيش العربي السعودي) [3] : (القتل والصلب وقطع اليد والرجل من خلاف النفي المؤبد إلى خارج المملكة أو داخلها). وبعد قرابة  العامين تم إحضاره من السجن لمقابلة مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية آنذاك الأمير محمد بن نايف في مكتبه، بهدف ثنيه عن الاستمرار في أنشطته. بعدها أعيد للسجن ومكث فيه 9 أيام قبل أن يطلق سراحه بأمر خاص من الأمير يتضمن غض النظر عن القضية وتوقيع تعهد وإحالته للتقاعد المبكر. ما دعاه للتظلم من خلال عدة مخطابات إلى الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير سلطان، ووزير الداخلية آنذاك الأمير نايف.
-         وحالياً يقضي فترة الاعتقال الثالث بحكمٍ مدته 3 سنوات و 8 أشهر تحتسب من تاريخ اعتقاله في 15/09/2012 ، حيث اعتقل بعد 20 يوما من مشاركته في مداخلة هاتفية في برنامج (يا هلا) على قناة روتانا خليجية الفضائية في 26/08/2012 يتحدث عن قضية ما عرف (بالحد الجنوبي) في مدينة جازان في جنوب المملكة [4] ، حيث تم إخلاء مئات القرى أبان الحرب التي نشبت على الحدود (السعودية/اليمنية) بين الجيش السعودي والحوثيين، والتي نتج عنها أزمات للسكان المعنيين الذين قاموا بعد 4 سنوات باعتصامات تطالب بإرجاع ما تبقى من القرى والبالغة 96 قرية من أصل (250 إلى 300 قرية بحسب تقدير السكان)، حيث تقع مساكنهم وحقولهم الزراعية. وقد كان للناشط النخيفي جهود في توثيق القضية وما تضمنته من حالات فساد أضرت بمصالح المواطنين المعنيين.

وحتى كتابة التقرير قضى في اعتقاله الثالث 563 يوماً، وبناء على الحكم الصادر تمتد فترة محكوميته حتى مايو 2016. وقد قام النخيفي بشرح الأسباب التي تقف وراء اعتقاله قبل ثلاثة أيام من إيقافه في مقطع بث على اليوتيوب [5] ، وذلك بعد صدور مذكرة اعتقال من قبل مباحث جازان في يوم 12/09/2012.

الحالة الاجتماعية:
سجين الرأي عيسى حمد النخيفي 01/07/1971 Aesa H. M. Alnkhiffe، من ساكني مدينة مكة المكرمة، متزوج ويعيل 5 ذكور وبنت. كان يشغل عدة وظائف في القطاع الحكومي، قبل أن يحال للتقاعد. فقد شغل وظيفة محقق في قسم المتابعة لقضايا العسكريين بقوات الحج والمواسم، وبعد التحاقه بدورة في مكافحة الإرهاب بالمظلات تمت ترقيته كمدرب في مكافحة الإرهاب في مركز التدريب التخصصي في مدينة مكة المكرمة، ثم نقل إلى قوات الطوارئ الخاصة ليواصل عمله كمدرب، بعدها نقل إلى مرور جدة، ثم إلى مرور مكة في قسم العمليات المشتركة حتى توقف عن العمل بعدما قبض عليه من منزله في اعتقاله الثاني في 2006.
تعاني عائلة الضحية جراء استمرار اعتقاله، يتضح ذلك من عدة مؤشرات، منها انخفاض المستوى الدراسي لأبنائه بشكل ملحوظ عكس ما كانت عليه ما قبل الاعتقال، كما أن بعض أفراد العائلة استجدت لديهم أمراضا جسدية ناتجة عن المعاناة النفسية.
تتعرض العائلة لمضايقات أمنية، أكثر من اتصال ورد للعائلة يتضمن تهديدا بالاعتقال في حال عدم التوقف عن نشر القضية إعلامياً، كما رأت العائلة سيارات مدنية مجهولة الهوية تقف قريبا من المنزل خصوصا في الشهور الأولى من الاعتقال.
يسمح لعائلته بالزيارة، ولكن على خلاف ما يتيحه النظام للسجناء في السجون العامة من الزيارة 4 مرات في الأسبوع، فإنه استثناء من ذلك، حيث تسمح له بزيارة واحدة شهريا لمدة ساعة، يتم تحديد موعدها المتغير من قبل إدارة السجن، يجلس فيها مع عائلته في غرفة مخصصة. تتعرض عائلته لتفتيش مهين، وهي المشكلة التي تعانيها عوائل السجناء في عموم السجون السعودية. أمتنع ذات زيارة عن الخروج بسبب تعمدهم إخراجه للزيارة مكبلاً بالقيود والأصفاد.

التعذيب:
تعرض في بدايات احتجازه للعزل الانفرادي لأكثر من 13 يوما لم يسمح له فيها بالتواصل مع العالم الخارجي، وضع في زنزانة ذات برودة شديدة جراء تشغيل جهاز التكييف على أقصى درجة برودة، ولم يكن يرتدي سوى سروال قصير وقميص داخلي، أصيب بمتاعب في العظام استدعت فيما بعد نقله للمستشفى لتلقي العلاج، فيما لا تزال الآثار الصحية مستمرة، في ظل هبوط ملحوظ في الوزن. كما أنه تعرض للمعاملة المهينة للكرامة أثناء التحقيق.
تعرف الفقرة 1 من المادة 1 من (اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو أللا إنسانية أو المهينة) التي انضمت إليها السعودية في 23 سبتمبر 1997، التعذيب على أنه: (أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث - أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها). وعلى هذا يعد ما تعرض له النخيفي تعذيباً وفق القانون الدولي، وهو وفق المادة 4 جريمة تستوجب مقاضاة من قام بالتعذيب، وعلى السلطات السعودية المختصة القيام بتحقيق سريع ونزيه لما تعرض له النخيفي وفق المادة 12: (تضمن كل دولة طرف قيام سلطاتها المختصة بإجراء تحقيق سريع ونزيه كلما وجدت أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن عملا من أعمال التعذيب قد ارتكب في أي من الأقاليم الخاضعة لولايتها القضائية)، وذلك بموجب (الحق في أن يرفع شكوى إلى سلطاتها المختصة وفى أن تنظر هذه السلطات في حالته على وجه السرعة وبنزاهة) وفق المادة 13.

جلسات المحاكمة:
أقيمت له أكثر من سبع جلسات في المحكمة، لم تتوفر فيها شرائط المحاكمة العادلة، وعقدت ثلاث منها دون حضور أحد غير المتهم.
وسمح في الجلسة الثالثة حضور جمعية الإتحاد لحقوق الإنسان المحظورة [6] ممثلة في الناشط الحقوقي محمد عبدالله العتيبي، الذي يخضع وعضو آخر مؤسس الناشط الحقوقي عبدالله العطاوي لمحاكمة على خلفية نشاطهم في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.
كما يلحظ على المحاكمة أنها لم تمتثل للمعايير الدولية العادلة، مثل الحق في: محاكمة نزيهة محايدة [7] - النظر المنصف للقضايا [8] - النظر العلني للقضايا - افتراض براءة المتهم - عدم الإكراه على الاعتراف بالذنب - استبعاد الأدلة المنتزعة نتيجة للتعذيب أو غيره من ضروب الإكراه - المحاكمة دون تأخير لا مبرر له. [9]
ومما عرف من جلساته: عقدت جلسته الأولى: بتاريخ 20/03/2013، والثالثة بتاريخ 23/04/2013، والرابعة التي جرى فيها النطق بالحكم 29/04/2013.


التهم [10] :
وجهت للناشط النخيفي مجموعة من التهم، وهي مشابهة للتهم التي تساق لمعتقلي الرأي:
1.    التحريض على الخروج على ولي الأمر والطعن في صحة بيعته.
2.    الطعن في السلطة القضائية والتشكيك في نزاهة الإجراءات التي تباشرها.
3.    الاستهزاء بهيئة كبار العلماء والقدح فيهم.
4.    اتهام مؤسسات الدولة والمسؤولين فيها بالتقصير في أداء واجباتها نحو الشعب السعودي.
5.    المشاركة في إثارة الفتنة بالتنسيق للاعتصامات والمظاهرات والتحريض عليها.
6.    إعداد وتخزين وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام المجرم والمعاقب عليه وفقاً لنظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
ويُرجِع الادعاء العام هذه التهم إلى مجموعة من الأنشطة قام بها النخيفي، ومنها بحسب الادعاء:
-         اشتراك النخيفي في اصدرا ونشر بياناً بعنوان: (للبيعة شروط شرعية فنطالب بها أيها الشعب الكريم) [11].
-         تدوينات متنوعة في حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي، فيس بوك وتويتر، وفي مواقع أخرى، منها مشاركته في التوقيع على بيان: (عشرون اقتراحاً لكي يتضاعف نجاح المظاهرات) [12] وبيان بعنوان: (المطلب الشرعي لفك سجناء الرأي) وبيان: (الشعب السعودي يطالب بالإفراج عن الشيخ يوسف الأحمد) ومقال: (هل ستكون هناك رشاوي للشعب بعد اعتصام 21 محرم؟) [13] ، ونشره إعلان تشكيل لجنة التنسيق لزيارة أهالي السجناء للملك يوم الثلاثاء 10/04/2012، وغيرها.
-         مشاركة صوتية في برامج حوارية في قناة الحوار.
وبناء عليه وبعد أن طلب المدعي إدانة المتهم بما اسند إليه، وإنزال عقوبة تعزيرية شديدة زاجره له ورادعة لغيره، طالب بتطبيق العقوبات التالية:
1.    الحكم عليه بالعقوبة المتضمنة في الفقرة 1، المادة 6، من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الصادر في 27/03/2007 بحدها الأعلى.
2.    إغلاق وحذف حساباته في الفيسبوك T7TAL-majhr.com وتويتر @aesa2002 وفقا للمادة 13 نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
3.    منعه من السفر استنادا للمادة 6 من نظام وثائق السفر الصادر 28/08/2000.

وقدم الدفاع في 15/04/2013 دفوعه [14] التي تضمنت توضيح المخالفات التي تضمنها الاعتقال والتي تمثلت في:
-         أصل الدعوى والقبض تم بناء على أنشطة متعلقة بمكافحة الفساد والنشاط في حقوق الإنسان، ولم تكن هناك جريمة جنائية منصوص عليها في نظام عقوبات ارتكبها الموقوف، ذلك أن القبض يتوقف على صدور أمر مسبب، وهذا ما تؤكد عليه المادة 37 من نظام الإجراءات الجزائية [15] :  (.. ولا يجوز لإدارة أيِّ سِّجن أو دار توقيف قبول أيِّ إنسان، إلا بموجب أمر مُسبَّب ومُحدَّد المُدة موقع عليه مِن السُلطة المُختصة، ويجب ألاَّ يُبقيه بعد المُدة المُحدَّدة في هذا الأمر)، وكذلك المادة 35 من ذات النظام: (في غير حالات التلبُس، لا يجوز القبض على أيِّ إنسان أو توقيفُه إلا بأمر من السُلطة المُختصة بذلك).

-         امتدت فترة الإيقاف حتى ما قبل بدء أول جلسة في المحاكمة بتاريخ 20/03/2013، حيث بلغت أكثر من ستة أشهر، في الوقت الذي تنص المادة 114 من نظام الإجراءات الجزائية: (ينتهي التوقيف بمضي خمسة أيام، إلا إذا رأى المحقق تمديد مدة التوقيف، فيجب - قبل انقضائها - أن يقوم بعرض الأوراق على رئيس فرع هيئة التحقيق والادعاء العام، أو مَنْ ينيبه من رؤساء الدوائر الداخلة في نطاق اختصاصه، ليصدر أمراً بالإفراج عن المتهم أو تمديد مدة التوقيف لمدة أو لمدد متعاقبة، على ألا تزيد في مجموعها على أربعين يوماً من تاريخ القبض عليه. وفي الحالات التي تتطلب التوقيف مدة أطول، يرفع الأمر إلى رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أو مَنْ يفوضه من نوابه ليصدر أمره بالتمديد لمدة أو لمدد متعاقبة لا تزيد أي منها على ثلاثين يوماً، ولا يزيد مجموعها على مائة وثمانين يوماً من تاريخ القبض على المتهم، يتعين بعدها مباشرة إحالته إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه.
وفي الحالات الاستثنائية التي تتطلب التوقيف مدة أطول؛ للمحكمة الموافقة على طلب تمديد التوقيف لمدة أو لمدد متعاقبة بحسب ما تراه، وأن تصدر أمراً قضائياً مسبباً في ذلك)، وطوال هذه المادة لم يتم تطبيق أي من هذه الإجراءات، حيث أوقف النخيفي دون مبرر قانوني.

-         وعلى الرغم من إن الجلسة الأولى من المحكمة خالفت المدة والشروط النظامية، إلا انه وإضافة لذلك لم يتم إخبار الموقوف النخيفي بموعدها الذي كان مقرراً في 20/03/2013 في مخالفة صريحة للمادة 138 : (يكون إبلاغ الموقوفين أو المسجونين بوساطة مدير التوقيف أو السجن أو مَنْ يقوم مقامهما). وقد حمل القاضي مسؤولية عدم حضور الجلسة الأولى للنخيفي نفسه الذي لم يتم إخباره بالموعد.

-         مارست هيئة التحقيق والإدعاء العام مخالفة إدارية بالتحقيق مع النخيفي في (دائرة قضايا الاعتداء على العرض والأخلاق)، في الوقت الذي توجد غير هذه الدائرة 6 دوائر منها (دائرة قضايا أمن الدولة) التي تحقق مع معتقلي الرأي. ما يعد تشويهاً للسمعة الاجتماعية. وما جاء في لائحة الاتهام يؤكد عدم علاقة قضيته بدائرة قضايا الاعتداء على العرض والأخلاق.

-         سيقت تهم عديدة، مثل: (التحريض على الخروج على ولي الأمر والطعن في صحة بيعته - الطعن في السلطة القضائية والتشكيك في نزاهة الإجراءات التي تباشرها)، وهذا ما لا يوجد عليه دليل يثبته، بل أن أنشطة المتهم في قضيا الفساد وحقوق الإنسان تثبت العكس.

-         كما أن ما صنف على أنه تهمة: (اتهام مؤسسات الدولة والمسؤولين فيها بالتقصير في أداء واجباتها نحو الشعب السعودي)، هو سلوك يومي تقوم به وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية، حيث يوجد انتقاد كثير حول أداء الوزارات الحكومية.

-         أيضا تهم: (الطعن في السلطة القضائية - الاستهزاء بهيئة كبار العلماء والقدح فيهم -التنسيق للاعتصامات والمظاهرات)، تأتي على خلفية كتابات قام بها النخيفي بقصد التطوير والإصلاح الإداري المتمثل في استقلال العلماء عن الضغوطات وفصل السلطات، وامتثالا لما كفلته قوانين الدولة في التظاهر السلمي.

العقوبة [16] :
وقد حكم القاضي عمر الحصين بالأحكام التالية:
1.    السجن 3 سنوات، منها سنة وفق المادة 6 من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية [17] وباقي المدة تعزير.
2.    إغلاق حسابه في الفيس وفي تويتر وفق المادة 13 من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية [18] .
3.    المنع من السفر 4 سنوات بدأ من تاريخ انتهاء محكوميته [19] .

وقد قدم الدفاع لائحة الاعتراض على الحكم الصادر [20] . دون أن يمنع ذلك محكمة الاستئناف من طلب زيادة على الحكم، ليضيف القاضي 8 أشهر أخرى دون إن يحصل المتهم على صك بالحكم الإضافي الجديد، ليقفل ملف المحاكمة بحكم 3 سنوات و 8 أشهر.

وتجاوزاً للأطر القانونية، تعرض وكيله عبدالرحمن جمعان الدوسري (سجين رأي أطلق سراحه في 16/06/2005)، إلى تهديد مباشر، وإلى إجبار على توقيع تعهد في المباحث، يتضمن توقفه عن متابعة قضية موكله، رغم وجود صك وكالة رسمي صادر من (كتابة العدل الثانية بمكة المكرمة) بتاريخ 14/01/2013 ينص على الإقرار بتوكيله في متابعة جميع شؤون قضيته [21] .

تعتقد الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، أن نظام الإجراءات الجزائية لا تتم مراعاته بشكل موضوعي، وتطالب الحكومة السعودية بالالتزام ببنوده التي لا تتعارض مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية التي انضمت لها المملكة العربية السعودية. ومنها ما لاحظته الجمعية من وجود أنماط متكررة من الانتهاك، كتأخير كثير من الموقوفين عن مواعيد محاكماتهم والتي تصل إلى مدد طويلة كما في حالة 9 من السجناء [22] وصل بعضهم إلى أكثر من 215 شهراً دون عرضهم على محكمة، في الوقت الذي ينص القانون المحلي على 6 شهور كحد أقصى أو التمديد بأمر قضائي وفق المادة 114 من نظام الإجراءات الجزائية.

تطالب الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان بإلغاء كافة الأحكام والتهم الصادرة بحق الناشط الحقوقي عيسى النخيفي، وإطلاق سراحه دون قيد أو شرط، مع تعويضه عن كافة الأضرار التي لحقت به جراء الاعتقال، وفتح تحقيق نزيه وعادل في ما تعرض له من تعذيب وعرض مرتكبيه على محاكمات عادلة.
كما نرى أن ما يتعرض له النخيفي هو استمرار في استهداف النشطاء الحقوقيين، نظير جهوده الداعية لاحترام حقوق الإنسان، في ظل تمسكه بحقه في التعبير، إذ كتب في 17 فبراير 2013 بيانا يدعو فيه إلى تطبيق إجراءات تعزز من حقوق الإنسان وتحارب الإفلات من العقاب في السعودية [23] .
كما إننا نبدي قلقنا على سلامة الناشط الحقوقي عيسى النخيفي الجسدية جراء ما يعانيه من متاعب صحية مؤكدة، محملين الحكومة السعودية مسؤوليتها الكاملة عن أي أمر يصيبه نتيجة الإهمال الصحي.




[2] صورة ضوئية من الخطاب الموجه من قبل النخيفي إلى وزير الداخلية الأمير أحمد آل سعود (ص14) والذي تقدم فيه بطلب جمعية لحقوق الإنسان  https://docs.google.com/file/d/0Bydrk6ISJkqjemJkWlpyS3I2ZDA/edit
[4] مشاركة الناشط الحقوقي عيسى النخيفي التي أوقف بعدها بعشرين يوماً، بدأ من الدقيقة 00:12:20 (نازحوا #الحد_الجنوبي، وأربعة أعوام من الشتات) https://www.youtube.com/watch?v=btHuwmzm2k8
[5] أسباب إصدار مذكرة اعتقال بحق عيسى آل مرزوق النخيفي http://www.youtube.com/watch?feature=player_detailpage&v=5dRy-WBflC0
[6] جمعية الإتحاد تطالب السلطات السعودية إطلاق سراح الناشط الحقوقي عيسى النخيفي، تقرير (الوعي نيوز) http://alwaienews.net/0ar22515idcontent.htm
[7] احد المعاني التي تفهم ضمن هذا الحق، ان القاضي لا يجب أن يتصرف بطريقة تعزز مصالح أحد الأطراف دون الأطراف الأخرى. ينقل رئيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية – حالياً – عيسى الحامد محاورة بين أحد القضاة (عيسى المطرودي) وبين المحكوم بالسجن 4 سنوات عمر السعيد عضو جمعية حسم الموقوف من 28/04/2013: (القاضي لعمر: فيه ناس سبقوك في هذا المشوار وطيرت رقابهم. عمر: أنت القاضي، وإذ كنت ترى أني أستحق القتل فاحكم الآن وانهي الإجراءات بعد الظهر ونفذ، ولن أتنازل. القاضي: أنت بيد الدولة وتناطح جبل وأنت ضعيف). الحامد يعلق على ذلك: (أكاد أجزم أن القاضي غير مستقل). مقطع يوتيوب بعنوان: (تعليقعيسىالحامدعلىالجلسةالسادسةمنمحاكمةعمرالسعيد) http://www.youtube.com/watch?v=5ZSoSIvgG0U
[8]ومن ذلك أن لا تلحق بأحدهما ضررا كبيرا لصالح خصمه نتيجة لأوضاع مجحفة.
[9]منظمة العفو الدولية، دليل المحاكمات العادلة http://www.amnesty.org/ar/library/info/POL30/002/1998
[10] لائحة الدعوى المقدمة من قبل المدعي العام ضد المعتقل النخيفي https://docs.google.com/file/d/0Bydrk6ISJkqjemJkWlpyS3I2ZDA/edit
[11] نص بيان: (للبيعة الشرعية شروط فلنطالب بها أيها الشعب الكريم) http://www.acprahr.org/news.php?action=view&id=177&start=0&page=1
[12] بيان: عشرون اقتراحا لكي يتضاعف نجاح المظاهرات http://www.saudiwave.com/ar/2011-02-17-13-14-07/1996-2012-01-12-08-10-40.html
[13] مقال: هل ستكون هناك رشاوي للشعب بعد اعتصام 21 محرم http://a3lamona.blogspot.de/2011/12/21.html
[14] مذكرة الدفاع المقدمة من قبل المتهم، بدأ من ص 7 https://docs.google.com/file/d/0Bydrk6ISJkqjemJkWlpyS3I2ZDA/edit
[15] نظام الإجراءات الجزائية الصادر بمرسوم ملكي بتاريخ 25/11/2013 http://www.bip.gov.sa/rule/4763
[16] الحكم القضائي الصادر بحق الناشط الحقوقي عيسى النخيفي في 30/04/2013 http://www.gulfup.com/?iRiMtN
[17] تنص المادة السادسة على: يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يرتكب أيا من الجرائم المعلوماتية الآتية:
1ـ إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي.
2ـ إنشاء موقع على الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي أو نشره للاتجار في الجنس البشري، أو تسهيل التعامل به.
3ـ إنشاء المواد والبيانات المتعلقة بالشبكات الإباحية، أو أنشطة الميسر المخلة بالآداب العامة أو نشرها أو ترويجها.
4ـ إنشاء موقع على الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي أو نشره، للاتجار بالمخدرات أو المؤثرات العقلية، أو ترويجها، أو طرق تعاطيها، أو تسهيل التعامل بها.
[18] تنص المادة الثالثة عشرة على: مع عدم الإخلال بحقوق حسني النية، يجوز الحكم بمصادرة الأجهزة، أو البرامج أو الوسائل المستخدمة في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام، أو الأموال المحصلة منها. كما يجوز الحكم بإغلاق الموقع الإلكتروني، أو مكان تقديم الخدمة إغلاقا نهائيا أو مؤقتا متى كان مصدرا لارتكاب أي من هذه الجرائم، وكانت الجريمة قد ارتكبت بعلم مالكه.
[19] الفقرة الثانية من المادة السادسة من نظام وثائق السفر:
لا يجوز المنع من السفر إلا بحكم قضائي أو بقرار يصدره وزير الداخلية لأسباب محددة تتعلق بالأمن و لمدة معلومة، و في كلتا الحالتين يبلغ الممنوع من السفر في فترة لا تتجاوز أسبوعا من تاريخ صدور الحكم أو القرار بمنعه من السفر.
[20] لائحة الاعتراض التي قدمها دفاع الناشط عيسى النخيفي على حكم المحكمة في  http://www.gulfup.com/?7Wkn2X
[21] صورة ضوئية ضوئية لتوكيل عبدالرحمن جمعان الدوسري بتاريخ 25/12/2012 http://im48.gulfup.com/1Fomd.jpg
[22] سجناء منسيون، شبكة راصد الإخبارية http://rasid.com/?act=artc&id=1921
[23] الناشط عيسى النخيفي يدعوا كل النشطاء الشيوخ والعلماء والمثقفين الى التوقيع على البيان https://secure.avaaz.org/ar/petition/lnshT_ys_lnkhyfy_ydw_kl_lnshT_lshywkh_wllm_wlmthqfyn_l_ltwqy_l_lbyn_1/?twi

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق